ولّاه الملك الظّاهر قضاء حمص. وكان يعرفه قديما ويثق بدينه، فزاره بحمص فِي بيته، وقال: أَطْعِمنا شيئا. فأحضر مأكولا، وأكل منه أوّلا، فابتسم السّلطان، وأكل وفرَّق على خواصّه. ثُمَّ ندبه لقضاء حلب. وكان محمود السّيرة، متين الدّيانة.
حجّ وتُوُفِّي إِلَى رحمة [1] الله بتَبُوك راجعا فِي المحرَّم.
وكان عديم التكلُّف. سار إِلَى قضاء حلب على حمارٍ مع المَكَاريّة، ولم يتّخذ بغلة.
وقد ناب فِي القضاء لابن الصّائغ، وأَمَّ بالعادليّة.
319- مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن [2] بْن مُهَنَّا بْن مخلوف.
الإسكندرانيّ، أبو عَبْد الله.
سمع الكثير. وحجَّ ومات فِي الرَّجْعة فِي المحرَّم [3] .
سمع من ابن عماد «الخِلَعيّات» كاملة.
320- مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم [4] بن عثمان.
المفتي الإمام، عماد الدّين ابن الشّمّاع الماردينيّ، الحنفيّ، مدرِّس مدرسة [قصّاعين] [5] وغيرها. وإمام مقصورة الحنفيّة، ومدرِّس الصّادريّة.
كان ديِّنًا خيرا، من علماء الحنفيّة المذكورين بالسّماحة والكرم.
توفّي كهلا في رجب.