وأمّا القاهر فمات من الغد.

ذكر العلّانيّ أنّه بَلَغَه ذلك من مطِّلِع على الأمور لا يشكّ فِي أخباره.

وقال شمس الدّين الْجَزَريّ [1] : فِي منتصف محرَّم يوم السّبت مات القاهر فجأةً. كان راكبا يسوق الخيل، فاشتكى فؤاده، فأسرع إِلَى بيت أخته زَوْجَة الملك الزّاهر لقُربه، فأدركه الموت فِي باب الدّار.

وَفِي «تاريخ» المؤيَّد: اختُلِف فِي سبب موت الظّاهر، فَقِيل: انكسف القمر كلُّه، وتكلَّم النّاس أنّه لموت كبير، فأراد الظّاهر صَرْفَ ذلك عَنْهُ، فاستدعى القاهر وسمَّ له القُمز وسقاه، ثُمَّ نسي وشرب من ذلك الهناب، فحصل له حُمَّى محرقة.

302- عزيَّة [2] بِنْت مُحَمَّد بْن عبدُ الملك بن عبد الملك بن يوسُف المقدسيّ.

روت عن ابن اللّتّيّ.

ماتت فِي صفر.

303- عتيق بْن عَبْد الجبّار [3] بْن عتيق.

العدل عماد الدّين أبو بَكْر الأَنْصَارِيّ، الصُّوفيّ، الشّاهد.

وُلِدَ بالإسكندريّة سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وستّمائة. وقدِم دمشق فسمع بها من: أَبِي مُحَمَّد بْن البُنّ، وزين الُأمَنَاء، وابن الزُّبَيْديّ.

وكان صدوقا، صالحا، متديّنا، متواضعا، من كتّاب الحُكْم، سقط فِي بِركة المقدّميّة وهو يتوضّأ، فاختنق ومات شهيدا في شوّال.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015