العَجَب، فبه يُضرب المثل، وإليه المنتهى فِي سياسة المُلْك وتفقّد أحوال جُنْده. فهو كما قيل: لولا نقص عدله لكان أَحْوذِيًّا نسيج وحده. وقد أعدّ للأمور أقرانها، أقامه الله وقت ظهور هولاكو وأبغا فهاباه، وانجمعا عن البلاد.

277- بيليك [1] .

الأمير الكبير بدر الدّين الخَزْنَدَار الظّاهريّ نائب الملك، وأتابك الجيوش المنصورة. كان أميرا نبيلا، عالي الهمَّة، ليّن الكلمة، كثير المعروف، مُجِلًّا للصُّلَحاء والعلماء، حسَنَ السّيرة، جيّد العقل، صحيح الذِّهْن، وله فَهْمٌ وذكاء، يسمع الحديث ويطالع التّواريخ، ويكتب خطّا مليحا. وكان سهل المِراس، محبَّبًا إِلَى النّاس. وكان أستاذه يحبّه ويعتمد عليه في مهمّاته.

كتم موت السّلطان، وساس العساكر والخزائن، وساق الخاصكيّة حول محفَّة السّلطان بصورة أنّه متمرّض فيها، فَلَمَّا وصل إِلَى الملك السّعيد بمصر أظهر نعي السّلطان، ورمى بعمامته بين يدي الملك السّعيد وصرخ، فتحدَّث النّاس أنّ الأمير شمس الدّين سُنْقر الفارقانيّ نائب السّلطنة سقاه سُمًّا، واشتهر ذلك فإنّه خاف منه.

تأسّف النّاس عليه.

ومات في سابع ربيع الأوّل عن بضع وأربعين سنة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015