قَالَ: فضاقت عليه الأرض، وترك الخدمة، وجاء إِلَى دمشق، ولم يزل يستجدي بها ويقامر حَتَّى بقي فِي أتون من الفقر.
قلت: ثُمَّ نادم فِي الآخر صاحب حماة وبها تُوُفِّيَ فِي شوّال [1] ، سامحه الله وعفا عَنْهُ.
ومن شِعره الفائق:
يا برقُ حُلَّ بأبرق الجنان عن ... كئيبٍ عُرى جيب الحيا المزرورِ
وأعِدْ جُمان الظّلّ وهو منظّمٌ ... عِقْدًا لجِيدِ البانةِ الممطورِ
وَإِذَا الثّنيَّة أشرقت وشممتَ من ... أرجائها أرجا كنشرِ عبيرِ
سل هضْبَها المنصوب أَيْنَ حديثُه ... المرفوع عن ذيل الصّبا المجرورِ [2]
وله:
تتيه على عُشّاقها كلّما رأت ... حديث صفات الحُسْن عن وجهها يُرْوَى
فتاةُ لها فِي مذهب الحبّ حاكم ... بقتل الورى أعطى لواحظها الفتوى
يُرنّحها سُكْر الشّباب فتنثني ... بقدٍّ إذا ماست يكاد بأن يُلوى
ولم لم تكن فِي ثغرها بِنْت كَرْمةٍ ... لما أصبحت أعطافُ قامتِها نَشْوَى [3]
وله:
يا أهل ودّي يوم كاظمة أما ... عن متكلّم صبري الجميل قبيح