وقد ناب فِي القضاء عن القاضي شمس الدّين ابن خَلِّكان، وتكلَّم بدار العدل بحضرة الملك الظّاهر عند ما احتاط على الغُوطة، وقال: الماء والكلأ والمرعى للَّه لا يُملَك، وكلّ من بيده ملْك فهو لَهُ. فَبُهِت السّلطان لكلامه، وانفصل الموعد على هَذَا المعنى [1] .
وقد سمع القاضي شمس الدّين ببغداد من جماعة مع ابن العديم، ولم يَرْوِ.
وتُوُفِّي فِي شوّال [2] ، رحمه الله، بالقَيْمُرّية [3] .
232- عُمَر بْن أسعد [4] بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن كنفيّ [5] .
الهَمْدانيّ، الزّاهد، العابد، أخو الزّاهد مُحَمَّد.
مقرئ صالح، يلقّن بحلقة الحنابلة، ويخيط، ويتصدّق بأجرته.
وله وِرْدٌ، وتهجُّد وصيام، وفيه مروءة، وقضاء للحاجة وإغاثة للملهوف.
روى عن: أبي إِسْحَاق الكاشغريّ، وأبي المجد القزوينيّ.
روى لنا عَنْهُ: أبو الْحَسَن بْن العطار، وغيره.
ومات بالمدرسة الجوْزية فِي ذي القعدة.