ولد سنة تسع [1] وسبعين وخمسمائة، وقدِم دمشق شابّا فاشتغل بها.
وسمع من: بهاء الدّين القاسم بن عساكر، وحنبل، وعمر بن طَبَرْزَد، وغيرهم.
وروى عنه: ولداه العلّامة شَرَفُ الدّين والفقيه محيي الدّين إمامُ المشهد، وأبو محمد الدّمياطيّ، وابن الخبّاز، والدّوَاداريّ، وجماعة.
وحدَّث بدمشق والقاهرة.
وكان فقيها فاضلا، ديِّنًا، صالحا، كثير التّعبُّد، حَسَن القناعة، مُنْقَبِض النّفس عن أبناء الدّنيا وعن التّردُّد إليهم.
توفّي بدمشق في الثّالث والعشرين من ذي القعدة، ودفن بمقبرة باب كيسان [2] عن ستٍّ وثمانين سنة، رحمه الله [3] .
153- إبراهيم بن نجيب [4] بن بشارة بن محرز.
أبو إسحاق السَّعْديّ، المصريّ، الفاضليّ.
شيخٌ مُسِنّ مُعمَّر، من أولاد الشّيوخ. وُلِد في ربيع الأوّل سنة أربع وسبعين وخمسمائة بالقاهرة.
وسمع من أبي محمد القاسم بن عساكر لمّا قدم مصر.
وكان أبو يروي عن الشّريف الخطيب ويؤدّب أولادَ القاضي الفاضل، رحمه الله.
روى عن إبراهيم: شيخنا الدّمياطيّ، وعَلَمُ الدّين الدّوَاداريّ في «معجميهما» .