خلَّف دراهمَ وكُتُبًا ووثائق بنحو المائة ألف، وورثه بيتُ المال.
124- أحمد بن المبارك [1] بن نَوْفَل.
الإمام تقيُّ الدّين، أبو العبّاس النّصِيبيّ، الخُرْفيّ [2] ، وخُرْفة: بخاءٍ مُعْجَمَة ثمّ راء ساكنة [3] ، ثمّ فاء مفتوحة. اسم قريةٍ قريبة من نصيبين. أنبأني بذلك وبترجمته هذه أبو العلاء الفرضيّ، قال: كان إماما عالما. قدم الموصل بعد السّتمائة، وقرأ بها العربيّة على أبي حفص عمر بن أحمد السِفْنيّ [4] ، بالكسر، وسمع «الصّحاح» من محمد بن محمد بن سرايا، عن أبي الوقت.
وبرع في العِلم.
قرأ عليه الملك المظفّر إبراهيم، والملك الصّالح رُكن الدّين إسماعيل ابنا صاحب المَوْصِل.
وصنَّف كتابا في «الأحكام» [5] ، «وشرح الدُّرَيْديّة» ، وألّفَ كتابا في «العَرُوض» [6] وكتابا في «الخُطَب» . «وشرح الملحة» . وله «منظومة في الفرائض» ، و «منظومة في المسائل الملقّبات» [7] .
وسكن سِنْجار ودرّس بها مذهب الشّافعيّ [8] . ثمّ نقله سيفُ الدّين إسحاق ابن صاحب المَوْصِل إلى الجزيرة. وكان له القبول التّامّ.