وأسكنك المليك جِنان عَدْنٍ ... وكان لك المُكافي والمجازي
فضلت النّاس مكرُمة وجُودًا ... فما لك فِي البريّة من موازي
وكنت الفارس البطْل المُفَدَّى ... مُبيد القرن فِي يوم البرازي [1]
قَالَ الشّريف عزُّ الدّين الحسينيّ: تُوُفّي فِي رجب.
وقال غيره: تُوُفّي سنة ستٍّ وأربعين فوهِم.
382- فضل بْن الْحَسَن الهكّاريّ، الكُرديّ، الزّاهد، من أهل سفح قاسيون.
كَانَ عَلَى قدم من العبادة والقناعة والطّاعة.
قَالَ الشَّيْخ إسرائيل بْن إِبْرَاهِيم: حَدَّثَنِي الشَّيْخ الفقيه اليُونينيّ قَالَ: بينما الشَّيْخ عَبْد اللَّه قاعدا نظر إلى الشَّيْخ توبة وقال: يا توبة، أمرني مولاي أن آخذ العهد عَلَى شخص. ثُمَّ قام وتبِعَه الشَّيْخ توبة، فبات بالرَّبْوَة، وأصبح إلى الغسُولة، وأخذ العهد عَلَى الشَّيْخ فضل.
وقال الشّمس مُحَمَّد بْن الكمال: كَانَ الشَّيْخ فضل يصلّي فِي جامع الجبل إلى جانب المِنْبر، فانقطع، فسأله التّقيّ بْن العزّ عَن انقطاعه، وكان قد انتقل إلى عند قبّة الحجّة الّتي عند الميْطُور، فَقَالَ فضل: سَمِعْتُ فِي الحديث أنّ الجار يسأل عَن جاره فخشيت أن يسألكم الله عنّي فتحوّلت.