الجمعة السّادس والعشرين من رمضان سنة خمسٍ وأربعين من غير مرض.
وكان أخبر بذلك قبل وقوعه بمدّة.
ثُمَّ قَالَ ابنُ إسرائيل: وشهر أخبار موته فِي اليوم الَّذِي (مات) [1] فِيهِ فِي ليلته بحيث إنّه أوصى كما يوصي من هُوَ بآخر رمق، وهو حينئذٍ أصحّ ما كَانَ، وقُبِضَ جالسا مستقبل القِبْلة ضاحكا. وحضرتُ وفاتَه وغسَّلتُه وأَلْحدْتُهُ. ورثيته بهذه القصيدة:
خطْبٌ كما شاء الإلهُ جليلُ ... ذهلتْ لديه بصائرُ وعُقُولُ
قلت: وهي نيفٌ وسبعون بيتا.
وبين أصحابه المحيا كلّ عام فِي ليلة سبعة وعشرين، وهي من ليالي القدر، فيُحْيُون تِلْكَ اللّيلة بالدُّفوف والشّبّابات والمِلاح والرَّقْص إلى السَّحَر، اللَّهمّ لا تمكُرْ بنا وتَوَفنَّا عَلَى سُنَّةِ نبيَّك [2] .
378- عُمَر بْن رسول [3] الملك نور الدّين.