فضله وأدبه وعِلْمه، وهي:

بين الفؤادين من صَبٍّ ومحبوب ... يظلّ ذو الشّوق فِي شدّ وتقريبِ

صَبْرُ المُتَيَّمِ فِي قُرْب الدّيارِ بِهِ ... أَوْلَى من الصَّبْر فِي نأْيٍ وتغريبِ

وهي طويلة أورد فيها العماد قطعة فِي مدح السّلطان.

وقد مدح الأديب رشيد الدّين بقصيدته الّتي أوّلها:

فاق الرّشيدُ فأمَّتْ بحرَهُ الأُمَمُ ... وصدّ عَن جَعْفَر وردا لَهُ أُمَمُ

وبين وفاتيَ المذكورين أكثر من مائة سنة.

قَالَ أَبُو شامة [1] : وفي ثاني عشر جمادى الآخرة تُوُفّي شيخنا عَلَمُ الدّين علّامة زمانه، وشيخ أوانه بمنزله بالتُّربة الصّالحيّة، ودُفِن بقاسيون. وكانت عَلَى جنازته هَيْبة وجلالة وأجناب. ومنه استفدتُ علوما جمّة، كالقراءات، والتّفسير، وفنون العربيّة. وصحِبْتُه من شعبان سنة أربع عشرة وستّمائة. ومات وهو عنّي راضٍ [2] .

قلت: وكان شيخ الإقراء بالتُّربة المذكورة، وله تصدير وحلقة بجامع دمشق. وكانت حلقته عند المكان المسمّى بقبر زكريّا مكان الشَّيْخ عَلَم الدّين البِرْزاليّ الحافظ.

222- عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن كامل بْن أَحْمَد بْن أسد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015