الصّاحب، الأمير، مقدَّم الجيوش، معين الدّين، أَبُو عليّ ابن شيخ الشّيوخ صدر الدّين أَبِي الْحَسَن.
وُلِدَ بدمشق قبل التّسعين، وتقدَّم فِي الدّولة الكامليّة، وعظُم شأنه فِي الدّولة الصّلاحيّة، ووَزَرَ للملك الصّالح، وقدِم دمشقَ بالجيوش المصريّة والخَوارزميّة فحاصرها ثمّ تسلّمها من الصّالح إِسْمَاعِيل. ومرض بالإسهال والدّم.
ومات وما مُتِّع فِي الثّاني والعشرين من رمضان، وله نيِّفٌ وخمسون سنة، ودُفِن بسفح قاسيون إلى جانب أخيه العماد.
وكان بين حصول أُمنيته وحلول مَنِيّته أربعة أشهر ونصف.
وكان فِيهِ كرم وسخاء ودِين فِي الجملة.
وأخرج الملك الصّالح أخاه فخر الدّين ابن الشَّيْخ فِي أثناء السّنة من الحبس بعد أن لاقى شدائد، وسجنه ثلاث سنين. فأنعم عَلَيْهِ وقرّبه.
163- الْحَسَن بْن ناصر بْن عَلِيّ.
أَبُو عَلِيّ الحضرميّ الهدويّ المغربيّ، نزيل الإسكندريّة.
وُلِدَ سنة اثنتين وخمسين، وقيل سنة أربع وخمسين بالمغرب.
وحدَّث عَن: عَبْد المجيد بْن دليل، وَعَبْد الرَّحْمَن بْن موقا.
وكان صالحا معمَّرًا.
روى عَنْهُ: شيخنا الدِّمياطيّ، وغيره.
وقال: مات في سنة أربع.