377- مُوسَى، السلطانُ الملكُ الأشرف [1] ، مُظَفَّرُ الدّين.
أَبُو الفتح، شاه أرمن، ابن الملك العادل أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أيّوب.
وُلِد بالقصرِ بالقاهرة سنةَ ستٍّ وسبعين وخمسمائة.
وسَمِعَ من عُمَر بْن طَبَرْزَد. وسَمِعَ «صحيح» البخاريّ من أبي عبد الله ابن الزُّبَيْدِيّ.
رَوَى عَنْهُ الشهابُ القُوصيُّ، وغيرُه.
وَحَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو الْحُسَيْن اليُونينيّ بأربعين حديثا خُرِّجتْ لَهُ.
أعطاهُ أَبُوه أوَّلَ شيء القدس، ثم أعطاهُ حَرَّانَ والرُّها. وجهّزه أخوه الملك المعظمُ بالخيل والمماليك. وسارَ وتَنَقَّلَتْ بِهِ الأحوال، وجرت له أمور أشرنا إلى أخبارها فِي الحوادث. وكسرَ المواصلةَ، وكَسَرَ الخَوارَزميّة والروم. ولُقَّب شاه أرمن لتَملُّكه مدينة خِلاط، وهي قَصبةٌ أرْمينيةَ. وتملّك دمشق سنة ستٍّ وعشرين وأخذها من الناصر دَاوُد ابن المعظم، فأحسن إلى أهلها وعَدَلَ فيهم وأزالَ عنْهُم بعضَ الْجَوْرِ وأحبّوه. وكان فِيهِ دينٌ، وخَشيةٌ، وعفةٌ فِي الجملة، وسخاءٌ مُفرط حتّى لقد قَالَ ابنُ واصل [2] : كَانَ يُطِلقُ الأموالَ الجليلة ولم يسمع أنّ أحدا من