قلتُ: ما أحسنَ الصدقَ، ولقد أفسدَ هذا المرءُ نفسَه.

وقال ابنُ خلّكان [1] : عندَ وصولِ ابن دحية إلى إرْبلّ صَنَّفَ لسلطانِها المظفرِ كتابَ «المولد» وفي آخرِه قصيدةٌ طويلة مَدَحَه بها، أولها:

لَوْلا الوُشَاةُ وَهُمُ ... أعْدَاؤُنَا مَا وَهِمُوا

ثم ظهرَتْ هذهِ القصيدةُ بعينها للأسعد بْن مَمّاتي فِي «ديوانه» .

قلت: وكذلك نسبه شيءٌ لَا حقيقة.

قرأتُ بخطِّ ابن مسدي: كَانَ أَبُوهُ تاجرا يُعْرَفُ بالكَلْبي- بين الباء والفاء- وهو اسم موضعٍ بدانيةَ. وكان أَبُو الْخَطَّاب أوَّلًا يكتب «الكَلْبيّ معا» إشارة إلى البَلَدِ والنَّسَبِ، وإنّما كَانَ يُعْرَفُ بابنِ الْجُمَيِّل تصغير جَمَل. وكان أَبُو الخطَّابِ عَلَّامةَ زمانِه، وقد وَلِيَ أولا قضاءَ دَانية.

وقال التقيُّ عُبَيْد الإسْعَرْدي: أَبُو الْخَطَّاب ذو النِّسَبَين، صاحبُ الفنونِ والرحلةِ الواسعةِ. له المصنّفات الفائقة والمعاني الرائفة. وكان مُعظَّمًا عندَ الخاصِّ والعام. سُئِلَ عن مولده فقال: سنة ستّ وأربعين وخمسمائة.

وحُكّي عَنْهُ فِي مولده غيرُ ذَلِكَ. حدَّث عنه جماعة [2] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015