مفتون، أصابتني دعوة سعد [1] .
وَقَالَ الزبير بن عدي، عَن مُصعب، إن سعدًا خطبهم بالْكُوفَة، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْل الْكُوفَة، أي أمير كنت لكم؟ فقام رَجُلٌ فَقَالَ: إن كنت مَا علمتك لَا تعدل في الرعية، وَلَا تقسم بالسوية، وَلَا تغزو في السرية؟ فَقَالَ: اللَّهمّ إن كَانَ كاذبًا فاعْمٍ بصره، وعجل فَقْره، وأطِل عُمُرَه، وعرضه للفِتن، قَالَ: فما مات حَتَّى عُمِّر وافتقر وسأل، وأدرك فتنة المختار فقُتل فِيهَا [2] .
وَقَالَ شُعْبة، عَن سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: خَرَجَتْ جَارِيَةٌ لِسَعْدٍ، وَعَلَيْهَا قَمِيصٌ جَدِيدٌ، فَكَشَفَهَا الرِّيحُ، فَشَدَّ عُمَرُ عَلَيْهَا بِالدَّرَّةِ، وَجَاءَ سَعْدٌ لِيَمْنَعُهُ فَتَنَاوَلَهُ بِالدَّرَّةِ، فَذَهَبَ سَعْدٌ لِيَدْعُو عَلَى عُمَرَ، فَنَاوَلَهُ الدَّرَّةَ وَقَالَ: اقْتَصْ، فَعَفَا عَنْ عُمَرَ [3] .
وَقَالَ زِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ [4] عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن عمير، عن قبيصة بن جابر قال:
قَالَ ابْنُ عُمَرَ لَنَا يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ:
أَلَمْ تر أنّ الله أنزل نصره ... وسعد بباب الْقَادِسِيَّةِ مُعْصمٌ
فَأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ ... وَنِسْوَةُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أيَّمُ
فَبَلَغ سَعْدًا فَقَالَ: اللَّهمّ اقْطَعْ عَنِّي لِسَانَهُ، فَجَاءَتْ نُشَّابَةٌ، فَأَصَابَتْ فَاهُ، فَخَرَسَ، ثُمَّ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي الْقِتَالِ. وَكَانَ فِي جَسَدِ سَعْدٍ قُرُوحٌ، فَأَخْبَرَ الناس بعذره عن القتال [5] .