وقال قيس بن أبي حازم: قال سعيد: مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَبَوَيْه لِأَحَدٍ قَبْلِي، قَالَ لِي: «يَا سَعْدُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» [1] . وَإِنِّي لَأَوَّلُ مَنْ رَمَى الْمُشْرِكِينَ بِسَهْمٍ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ سَابِعَ سَبْعَةٍ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقَ السَّمُرِ [2] ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ مِثْلَ مَا تَضَعُ الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذَنْ وَضَلَّ سَعْيِي [3] .

وَقَالَ بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بن سعد، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَحْرَقَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: «إِرْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» ، قَالَ: فَنَزَعْتُ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ نَصْلٌ، فَأَصَبْتُ جَبْهَتَهُ، فَوَقَعَ، فَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ [4] .

وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَتَلَ سَعْدٌ يَوْمَ أُحُدٍ بِسَهْمٍ رُمِيَ بِهِ ثَلَاثَةٌ: رَمَوْا بِهِ، فَأَخَذَهُ سَعْدٌ، فَرَمَى بِهِ فَقَتَلَ، فَرَمَوْا بِهِ، فَأَخَذَهُ سَعْدٌ الثَّانِيَةَ، فَقَتَلَ، فَرَمَوْا بِهِ فَرَمَى بِهِ، سَعْدٌ ثَالِثًا، فَقَتَلَ ثالثا، فعجب الناس من فعله [5] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015