مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» [1] .
ثُمَّ جَاءَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، وَقَدِ ادَّعَاهُ.
قَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا رأيت أحدًا أخطب من زياد.
وقال قبيصة بن جابر: مَا رأيت أخصب ناديًا، وَلَا أكرم جليسًا، وَلَا أشبه سريرة بعلانية من زياد، مَا كَانَ إِلَّا عروسًا.
وَقَالَ الفقيه الْوَزير أَبُو محمد بن حزم في كتاب «الْفِضَلِ» [2] : ولقد امتنع زياد وَهُوَ فِقَعة القاع [3] لَا عشيرة لَهُ وَلَا نسب، وَلَا سابقة، وَلَا قدم، فما أطاقه مُعَاوِيَة إِلَّا بالمداراة، حَتَّى أرضاه وولّاه.
وَقَالَ أَبُو الشعثاء جابر بن زيد: كَانَ زياد أقتل لأَهْلِ دينه ممن يخالف هواه من الحّجّاج، وَكَانَ الحَجّاج أعلم بالقتل.
وَقَالَ ابن شَوْذَب: بلغ ابنَ عمر أن زيادًا كتب إِلَى مُعَاوِيَة: إني قد