جعفر بن يحيى الخَطِيب، وأبا ذر الخُشَنِيّ، وطائفة.

قال الأَبَّار [1] : كَانَ من أبصر الناس بصناعةِ الحديث، وأحفظهم لأَسماء رجاله، وأشدَّهم عناية بالرِّواية، رأَسَ طلبةِ العِلْم بِمرّاكِش، ونالَ بخدمة السُّلطان دنيا عَرِيضةً. ولَهُ تواليف. دَرَّسَ، وحدَّث.

وقال ابن مَسْدِيّ: معروفٌ بالحِفْظِ والإِتقان، إمامٌ من أئمّة هذا الشأن، مصريّ الأَصل، مُرَّاكِشيّ الدَّار. كَانَ شيخَ شيوخِ أهلِ العِلْم في الدّولة المؤمنية فتمكّن من الكُتب، وبلغ غاية الأُمنية. وولي قضاءَ الجماعة في أثناء تقلُّب تلك الدّول، فنسخت أواخره الأُوّل، ونقمت عليه أغراض انتُهِكت فيها أعراض.

سَمِعَ أبا عَبْد اللَّه بْن زَرْقون، وأبا بَكْر بْن الجدّ، وخلقا. عاقت الفِتَن المُدْلَهِمَّة عن لقائه. وأجاز لي.

قلت: طالعت جميع كتابه «الوهم والإيهام» الّذي علمه على تبيّن ما وقع في ذلك لعبد الحقّ في «الأحكام» [2] يدلّ على تبحُّره في فنون الحديث، وسَيَلانِ ذهنه، لكنّه تَعَنَّت وتكَلَّم في حالِ رجالٍ فما أنصف، بحيث إنَّه زعم أنّ هِشام بن عُرْوَة، وسُهَيْل بن أبي صالح ممّن تغيَّر واختلط. وهنا فاتته سكتة، ولكنّ محاسنه جمَّة.

وتُوُفّي في ربيع الأَوَّل، وهُوَ على قضاء سِجِلْماسة.

472- عليُّ بن مُحَمَّد بن يحيى [3] بن الحُسَيْن بن عليّ بن رحّال [4] .

العَدْل، الأجلّ، نظامُ الدِّين، أبو الحَسَن.

وُلِدَ في رمضان سنة ستّ وأربعين وخمسمائة.

وسمع من: السلفي، وعلي بن هبة الله الكامليّ، والقاسم بن عساكر،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015