أبو جعفر، التَّمِيميّ، الأَنْدَلسِيّ.

رحل إلى المشرق أربع مرّات أولها سنة سبعين وخمسمائة.

وسَمِعَ من الفقيه أبي الطّاهر بن عَوْف بالإسكندرية، ومن عمر الميانشيّ والمبارك ابن الطَّبَّاخ بمكّة.

وكان رئيسا وأصلا عندَ ملوك المغرب، فجرت على يديه قُرَبٌ كثيرة.

ولَهُ بالحرمين أوقاف وبرٍّ. وتُوُفّي بسَبْتة في صفر. وقد حدَّث. قاله الأَبَّار [1] .

وقال ابن مَسْدِيّ عنه: دخلتُ الإسكندرية سَنَة تسع وستّين، وفُتِحَتْ لَهُ الدُّنيا فصارَ يلبس الثياب الثَّمينة، وعلى جلده جُبّة مُرَقَّعةً، ذكر: أنّ أبا مَدْين أعطاه إيَّاها. وكان لَهُ أورادٌ. وكان كثير الحكايات لكنّه أغَرَبَ بأشياء، فأبهمت أمره، وأشكلت عُرفه ونُكره. وُلِدَ على رأس الأربعين، وقال لي: إنَّه سَمِعَ من السِّلَفيّ، وبِبِجَاية من عبد الحقّ [2] .

388- أحمد بن أبي المسعود [3] بن حسّان.

أبو الفضل، البَغْداديُّ، الرَّصافِيُّ، الكاتب المجوّد.

كَانَ فائقَ الخطِّ، كتبَ الكثيرَ وجَوَّدَ عليه جماعةٌ ببغدادَ [4] .

وكَانَ مُتَديِّنًا، حَسَنَ الأخلاق، متودِّدًا، لديه فَضْلٌ، وأدبٌ. حجَّ فأدركه الأجلُ بمكّة بعد قضاء نسكه في ذي الحِجَّة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015