إلى أن قال ابن مَسْدِيّ: ذكرتُ لشيخنا ابن القَديم يوما إجازة الفقيه أبي الوليد بن رُشْد لِكلّ من شاءَ الرواية عنه، فقال: ذَكّرتني، وأنا أُحِبُّ الرواية عنه، اشْهَدْ عليّ أنّي قد قَبلتُ هذه الإِجازة. فقلتُ أنا: فافعل أنت مثلَه.
فقال: واشهد عليَّ أنّي قد أجزتُ لِكل من أحبَّ الروايةَ عنّي. وهذا في رمضان سنة 621 وقد وقفت على إجازة لَهُ بالقراءات في سَنَة 534. قرأتُ عليه بالعَشْر. وأخبرنا أنّ مَوْلِدُه سَنَة سبْع عشرة وخمسمائة بشِلْب، ومات على ما بلغني سَنَةَ أربعٍ وعشرين وستمائة [1] .
وقَالَ الأبَّار [2] : مات سنة 626.
383- يوسُف بن أبي بكر [3] بن محمد بن عليّ.
أبو يعقوب السَّكَّاكيُّ، سراجُ الدِّين، الخُوارزْميّ.
إمام في النَّحْو والتّصريف وعلمِي المعاني والبَيان، والاستدلال، والعَرُوض، والشِّعر. ولَهُ النصيبُ الوافر في علم الكلام، وسائر فنون العلوم.
من رأى مصنَّفه، عَلِمَ تبحُّرَهُ ونُبْلَهُ وفَضْلَهُ [4] .
تُوُفّي في هذه السنة بخُوارزم.
384- أبو يوسُف، السُّلطان الملك المسعود ويدعى آقسيس [5] . ابن