حرف الياء

380- ياقوت بن عبد الله، شهاب الدِّين، الرُّوميّ [1] . الحمويّ، البَغْداديُّ.

ابتاعه- وهُوَ صغير- عسكرٌ الحمويُّ التّاجر ببغداد، وعَلَّمَهُ الخطَّ. فلما كَبِرَ قرأ النَّحْو واللّغة، وشَغَّلَهُ مولاه بالأسفار في التّجارة، ثمّ جرت بينه وبينَ مولاه أمور أوجبت عِتقهِ، وإبعادَه عنه. فاشتغل بالنَّسخ بالأجرة، فحصَل لَهُ إطّلاعٌ ومعرفة. وكان من الأَذكياء. ثمّ أعطاه مولاه بضاعة فسافرَ لَهُ إلى كيش.

ثمّ ماتَ مولاه، وحَصَّل شيئا كَانَ يسافر به. وكان مُنْحَرِفًا [2] فإنَّه طالع كتب الخوارج، فوقر في ذهنه شيء. ودخل دمشق سنة ثلاث عشرة، فتناظر هو وإنسان، فبدا منه تنقُّصٌ لعليّ رَضِيَ اللَّهُ عنه، فثارَ الناس عليه وكادوا يقتلونه، فهرب إلى حَلَب ثمّ إلى المَوْصِل وإِرْبِل ودخلَ خُراسان، واستوطن مَرْوَ يَتَّجِرُ، ثمّ دخل خُوارزم، فصادفه خروجُ التّتار فانهزمَ بنفسه، وقاسي الشّدائد، وتوصَّل إلى المَوْصِل وهُوَ فقير دائر، ثمّ قَدِمَ حلبَ فأقام في خان بظاهرها.

وقد ذكرَهُ شرف الدِّين أبو البركات ابن المستوفي [3] فقال: صَنَّف كتابا سَمَّاه «إرشاد الألِبّاء إلى معرفة الأُدباء» في أربع مجلّداتِ كبار، وكتابا في أخبار الشعراء المتأخّرين [4] ، وكتاب «مُعجم البلدان» ، وكتاب «معجم الأدباء» وكتاب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015