كَانَ قد رَقَّتْ حالُه واحتاج، واستولت عليه الأَمراضُ.
قال ابن الحاجب: فكان يأوي إلى بعض أقاربه، وكنّا نُقاسي مَشقَّةً في الوُصول إليه ويمنعونا في أكثر الأوقات.
قلت: ولم يكن عنده عن ابن ناصر إلّا شيء من «حديث» أبي نعيم الحافظ.
روى عنه: الدّبيثيّ، وابن النجّار، والسيف أحمد بن عيسى، والتّقيّ ابن الواسطيّ.
وسمعنا بإجازته على شرف الدِّين اليُونينيّ، وفاطمة بنت سليمان. وكان العماد إسماعيل ابن الطّبَّال شيخ المستنصرية حَضَرَ عليه في الرابعة «مشيخته» ، وهُوَ آخِرُ من روى عَنْهُ.
316- مُحَمَّد بْن عَبْد الحقّ [1] بن سُلَيْمان الكُوميُّ.
أبو عبد الله، قاضي تِلْمسان.
تَفَقَّه على أبيه، وأخذَ القراءاتِ، والفقه، والنَّحْوَ في سَنَةِ إحدى وخمسين عن أبي عليّ ابن الخَرّاز النَّحْويّ.
وسَمِعَ من أبي الحَسَن بن حُنين، وأبي عبد الله بن خَليل. وأجازَ لَهُ السِّلَفيُّ، وابن هُذَيْل.
وكان مُعَظَّمًا عند الخاصّةِ والعامّةِ، فاضِلًا، كثيرَ التّصانيف. نَيَّفَ على الثّمانين. ولَهُ تأليفٌ في غريب «المُوَطّأ» ، ولَهُ كتاب «المختار في الجمع بين المنتقى والاستذكار» نحو ثلاثة آلاف ورقة.
317- مُحَمَّد بن أبي زيد [2] عبد الرحمن بن عبد الله بن حسّان بن