أوقاته، بل في جَمْع قليل وعلى رأسه كَلَوْتة صفراء بلا شاش [1] ، ويَتَخَرَّق الطُّرَق، ولا يُطَرِّق لَهُ أحدٌ. ولقد رأيتُه بالبيت المُقَدَّس في سَنَةِ ثلاثٍ وعشرين والرجالُ والنِّساءُ يُزاحمونه ولا يردُّهم. ولَمّا كَثُر هذا منه، ضُرِبَ به المَثَلُ، فمن فعلَ فِعْلًا لا تَكَلُّف فيه قيل: «فعله بالمُعَظَّميّ» . وكان شيخُه في الفقه جمال الدّين الحصيريّ، تردّد إليه وإلى الكِنْديّ كثيرا. وكان قد بحث «كتابَ» سِيبَويْه وطالعة مرّات. بلغني أنّ أباه قال لَهُ: كيف خالفتَ أهلك وصِرت حنفيا؟ قال: يا خَوَنْد ألا تَرْضَوْنَ أن يكونَ منّا واحِدٌ مُسلم؟ قاله على سبيل المُداعبة [2] .
258- فاطمة بنت يونس [3] .
وأخوها هُوَ الوزيرُ أبو المُظَفَّر عُبَيْد الله بن يُونُس.
روت بالإِجازة عن أبي الحَسَن بن غَبْرَة.
259- الفَتْح بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [4] بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْن هبة اللَّه بْن عبد السلام ابن يحيى. عميد الدِّين، أبو الفَرَج، بْن أبي مَنْصُور بْن أبي الفَتْح بْن أبي الحَسَن، البَغْداديُّ، الكاتب.
وُلِدَ يوم عاشوراء سَنَة سبْعٍ وثلاثين وخمسمائة.
وسَمِعَ من: جدّه أبي الفَتْح، ومُحَمَّد بن أحمد الطّرائِفِيّ، ومُحَمَّد بن عُمَر الأُرْمَويّ، وأبي غالب محمد بن عليّ ابن الدّاية، وأحمد بن طاهر