قال الأبار [1] : سَمِعَ منه «المُوَطّأ» في سَنَة خمس وستّين وخمسمائة، عن ابن الطّلّاع محمد، و «الشّهاب» للقُضَاعيّ، عن أبي الحَسَن العَبْسيّ سماعا.

وأجازَ لَهُ جماعةٌ. وكان مِن أهل الفقه، والحديث، والنَّحْو، واللّغة، والتّاريخ، والأخبار، وأسماءِ الرجال، متصرّفا في فنون كثيرة، أديبا، نحْويًا، شاعرا، معلّما بالعربية، متقدِّمًا في صناعتها. سَمِعَ منه جِلَّةٌ، وسماه التُّجِيبيّ في «مشيخته» وقال: سَمِعْتُ منه وسَمِعَ عليّ.

قال الأبّار: مولد ابن زَيْدان بقرطبة سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وتُوُفّي بفاس في خامس رجب سَنَة أربعٍ وعشرين.

وقال ابن مَسْدِيّ: أخبرني ابنه يحيى أنَّه مات في سَنَة ثلاثٍ وعشرين في ثالث رجب.

قال ابن مَسْدِيّ: هُوَ عَلَّامة زمانه، ورئيسُ أَقرانه، كَانَ آخر من حدَّث بفاس عن الكِنانيّ. وذكر لي أنَّه سَمِعَ بعضَ كتاب الجنابة من «المُوَطّأ» من أبي عبد الله ابن الرَّمّامة. خَرَّج لنفسه «مشيخة» ولم يكن بفاس أنبلُ منه، قَدِمَها وهُوَ ابن ثماني سنين، وعاش أربعا وسبعين سَنَة.

قلت: هذا مِن أعيان الرّواة بالمغرب، ومن طبقة شيوخه سَمِيُّه عبد العزيز بن عليّ بن محمد السُّمَاتي المقرئ من أهل إشبيلية. وقد مَرَّ.

253- عبد المُحسن بن أبي العَمِيد [2] بن خالد بن عبد الغَفَّار بن إسماعيل. الإِمامُ، حجَّة الدِّين، أبو طالب، الخَفِيفِيُّ [3] ، الأَبْهرِيُّ، الشافعيّ، الصُّوفيّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015