وعبد المُحسن بن تُرَيك، وعبد المُغيث بن زُهَير، ومُحَمَّد بن نَسيم العَيْشُونيّ، ونصرِ الله القَزّاز، وأبي العزّ مُحَمَّد بن مواهب، وأبي الثناء محمد بن محمد الزَّيْتُونيّ، ومسعود بن عليّ بن النَّادر، والمُبارك بن المبارك بن الحَكيم، وسَمِعَ من خلْق بدمشق، وبغداد.

وأجازَ له طائفة كبيرة، وروى الكثيرَ. وكان ينفق حديثه، فحدَّث بقطعةٍ كبيرةٍ منه ببَعْلَبَكَّ [1] ، وبنابلس، وبجامع دمشق.

وكان إماما في الفقه، لا بأسَ به في الحديث.

قال الضّياء في البهاء: كَانَ إماما فقيها، مُناظرًا، اشتغل على ابن المَنِّيّ، وسَمِعَ الكثير، وكتبَ الكثيرَ بخَطِّهِ، وأقامَ بنابلس سنين كثيرة- بعد الفُتُوح [2]- يؤمُّ بالجامع الغربيّ منها، وانتفع به خلْقٌ كثيرٌ من أهل نابلس وأهل القَرَايا.

وكان كريما جوادا سَخِيًّا، حَسَنَ الأَخلاف، مُتواضعًا. ورَجَع إلى دمشق قبلَ وفاته بيسير، واجتهدَ في كتابة الحديث وتسميعه، وشرحَ كتاب «المُقْنِع» وكتاب «العُمْدة» لشيخنا مُوفَّق الدِّين، ووقف من كتبه ما هُوَ مسموع.

وقال أبو الفَتْح عُمَر بن الحاجب: كَانَ أكثر مقامه بنابلُس، وكان مليحَ المَنْظَر، مُطرحًا للتّكلُّف، كثيرَ الفائدة، ذا دين وخَيْر، قَوَّالًا بالحقّ لا يخافُ في الله لومة لائم، راغبا في التّحديث. كَانَ يدخل من الْجَبَل قاصدا لمن يسمع عليه، ورُبّما أتى بغدائه فيطعمه لمن يقرأ عليه. تفرَّدَ بعدَّةِ كتب وأَجزاء، وانقطعَ بموته حديثٌ كثير- يعني بدمشق-. وأمّا رفقاؤه ببغداد، فتأخّروا، ثمّ قال: وُلِدَ سَنَة ستٍّ وخمسين، وتُوُفّي في سابع ذي الحِجَّة سَنَةَ أربع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015