دخل إلى بغدادَ وفقَّه بها على غيرِ واحدٍ.

وسَمِعَ من: شُهْدَةَ الكاتبة، وعبدِ الحقّ اليُوسُفيّ، وعيسى بْن أَحْمَد الدُّوشابيّ، وتَجَنّي الوَهْبانية. وانحدرَ إلى واسطَ، فقرأ بها القراءات على أبي طالب الكَتَّانِيّ، وأبي بكر الباقِلّانيَ، وابن قُشام القاضي.

وَوَلِيَ القضاءَ ببلده، وأقرأ القراءاتِ، وحُمِدَتْ سيرتُهُ. وفي ذُرّيته قضاةٌ وفُضلاء. وقد صَنَّفَ في القراءات، وسَمِعَ منه جماعةٌ.

ووُلِدَ سنة تسع وأربعين وخمسمائة.

روى عنه الضّياء، وابن الحاجب. وَأَخْبَرَنَا عنه سِبْطُه أبو الغنائم بن محاسن، والشهاب الأبَرْقُوهيّ. وقال الضّياء: أخبرني بعضُ أقاربه أنَّه تُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين.

240- عبدُ الله بن يحيى [1] بن أبي البركات.

أبو مُحَمَّد، القُرَشيّ، المَهْدَوِيُّ، ثمّ الإِسْكندَرانيّ.

شيخٌ صالحٌ، عابدٌ. وُلِدَ بعد الأربعين. وقَدِمَ الإسكندرية، وسكنَها، وسَمِعَ بها من السِّلَفيّ. ومات في صفر.

241- عبد الله بن يعقوب [2] بن يوسُف بن عبد المؤمن.

السُّلطان، أبو محمد، المُلَقَّب بالعادل.

بويع بالمغرب إثر خَلْع ابن عَمِّهم عبد الواحد سَنَةَ إحدى وعشرين. ولم يستقِلَّ بالمملكة، بل كَانَ أخوه المأمون أبو العُلى منازِعًا لَهُ، ثمّ قويَ المأمون ودخلَ قصر الإمارة بمرَّاكِش، وقَبَض على العادل في عام أربعة هذا وأحسبه قُتِلَ. فكانت دولتُه أقلَّ من أربعٍ سنين، آخرها في شوّال.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015