النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ رَأَى هِلالَ ذِي الْحَجَّةِ، فَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ، وَلا مِنْ أَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] . تُوُفّي في حادي عشر صفر بحَرَّان. وقَدِمَ دمشق رسولا سَنَة ستمائة، فحدَّث بها [2] .
135- محمد بن صَدَقَة [3] .
أبو عليّ، الخطَّاط، المعروف بالخَفَاجيّ، الشاعر.
مدح النّاصرَ لدين الله، وغيرَه. وعاش إحدى وخمسين سَنةَ. ومات في شَوَّال ببغداد.
فمن شِعره:
ضَعُفَ الشَّقيُّ بِكُم لِقُوَّة دائِه ... وأَذَلَّه في الحُبِّ عِزُّ دَوائِه
أضحى يُعَالِجُ دُونَ رَمْلَيْ عَالِج ... حُرَقًا مِنَ الأشواقِ حَشْوَ حَشَائِه
لَمْ يَقْضِ مِنْ دُنياه بَعْضَ دُيونه ... وغَرامه في العَذْلِ من غرمائه
لم أنسه إذ زار زوارا والدُّجى ... مُتَلَفِّتٌ والصُّبْحُ مِن رُقَبائِه
رَشْأ إذَا حَاوَلْتَ مِنْه نَظْرَةً ... وَدِّعْ فُؤَادَكَ قَبْلَ يَوْمِ لِقَائِه
قَسَم الزّمانُ على البَرِيَّةِ حُبَّه ... شَطْرَيْنِ بين رجاله وَنِسَائِه
يا عَاذِلَ المُشْتَاقِ كُفَّ ولا تَلُمْ ... مَنْ بَاعَ فِيهِ نَعِيمَه بِشَقَائِه
فَالصَّبْرُ يَغْدِرُ بِالمُحِبِّ وشوقه ... أبدا يقومُ لَهُ بِحُسْنِ وَفَائِهِ
136- محمدُ بْن ظافر [4] بْن عَلِيّ بْن فتوح بْن حسين. أبو عبد الله، ابن