عن بغداد في سَنَةِ سبْعٍ وسبعين. وكان فقيها، إماما، محتشِمًا، متواضِعًا، خيَّرًا، حسنَ الأخلاق، مُحِبًّا لأهل العِلْم.

روى عن: البِرْزَاليُّ، والحافظُ عبد العظيم، وابنُه أبو العباس أحمدُ بن عليّ، وجماعة. وَحَدَّثَنَا عنه الأبَرْقُوهيّ. وتُوُفّي في ثالث عشر جُمَادَى الآخرة بالقاهرة.

122- عليّ بن يوسف بن أيوب [1] بن شاذي. السلطان، الملك الأفضل، نور الدِّين، ابن السُّلطان الملك النّاصر صلاح الدِّين.

وُلِدَ يوم عيد الفِطْر سَنةَ خمسٍ وستّين بالقاهِرَةِ، وقيل: سَنةَ ستٍّ وستّين. وسمع من عَبْد اللَّه بْن بَرّيّ النَّحْويّ، وأبي الطّاهر إسماعيل بن عَوْف الزُّهْريّ، وأجاز لَهُ جماعة. ولَهُ شِعرٌ حَسَنٌ، وتَرَسُّلٌ، وخطٌّ مَليح.

وكان أسنَّ الإِخوة، وإليه كانت ولايةُ عهدِ أبيه. ولَمّا مات أبوه، كَانَ معه بدمشق، فاستقلّ بسلطنتها، وأستقلَّ أخوه الملك العزيز بمصر، وأخوهما الظّاهر بحلب.

ثمّ جرت للأفضل والعزيز فِتَنٌ وحروب، ثمّ اتَّفق العزيزُ وعمُّه الملكُ العادل على الأفضل، وقصدا دمشقَ، وحاصراه، وأخذاها منه، فالتجأ إلى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015