وذكره ابن الشعار في «تاريخه» [1] فقال: هُوَ جعفرُ بن إبراهيم بن عليّ، مِن كُبراء بلده. خَدَمَ مع السُّلطانِ صلاح الدِّين أميرا، ومع ابنه العزيز، ثمّ قَدِمَ حلب، وخدم مع صاحبها غازي، ثمّ رَجَعَ إلى مصر. وكان شاعرا، فاضلا، ذكيّا، لَهُ هَجْوٌ مُقْذِع في الملكِ العادلِ، وفي القاضي الفاضل. تُوُفّي بمصر سَنةَ عشر.

قلت: غَلِطَ في وفاته وفي اسمه.

قال المنذري في «الوَفَيَات» [2] وفي «مُعجمه» [3] : تُوُفّي في ثاني عشر المحرَّم.

ومن شعره:

دَعْ جَاهِلًا غَرَّه تَمكُّنُهُ ... وَضَنَّ بالْجُودِ وَهُوَ مُقْتَدِرُ

فَكَمْ غَنِيٍّ للنَّاسِ عَنْهُ غِنَى ... وَكَم فَقِيرٍ إِلَيْهِ يُفْتَقَرُ

حرف الحاء

84- الحَسَنُ بْن عليّ [4] بْن الحَسَن [5] ، محيي الدِّين، المَوْصِليّ، الخطيبُ، المعروف بابن عمَّار.

شيخٌ واعظ، حلوُ الوعظِ. لَهُ تصانيفُ، وشِعرٌ جيِّد، فمنه:

مَا بَيْنَ مُنْعرَجِ اللَّوى والأَبْرَقِ ... رِيمٌ رَمَاني في الغَرَام المُوثق [6]

أَسَرَ الفُؤَادَ المُسْتَهَامَ بِحُسْنِهِ ... وَوَقَعْتُ مِنْه في العَذَابِ المُطْلَقِ

يُصمي القُلُوبَ بِطَرْفِهِ السَّاجي الَّذِي ... يَرْنُو بِهِ وإذا رَمَى لَا يَتَّقِي

بَانَتْ صَبابَاتي بِبَانَاتِ اللِّوَى ... في حُبَّه ورثت لشجوي أينقي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015