أبو السَّعادات السُّلَميّ، السِّنْجاريُّ، الفقيهُ الشافعيّ، الشاعِرُ.

طَوَّفَ البلادَ، ومدحَ الكِبارَ والملوكَ، وأخذَ جوائزهم، وطال عُمُرُهُ، وعاش بضعا وثمانين سَنةَ.

ذكره العماد في «الخريدة» [1] . وَمِنْ شِعره:

وَهَواكَ ما خَطَر السُّلُوُّ بِبَاله ... ولأَنْتَ أَدْرَى في الغَرامِ بِحَالِهِ

وفتَى وَشَى شخْصٌ إِلَيْكَ بأنَّه ... سَالٍ هواك فذاك من عذّاله

أو ليس لِلْكَلِف المُعَنِّي شَاهِدٌ ... مِنْ حَالِه يُغْنِيك عَنْ تَسْآلِهِ

جَدَّدْتَ ثَوْبَ سَقَامِهِ وهَتَكْتَ سَتْرَ ... غَرَامِهِ وصَرَمْتَ حَبْلَ وِصَالِهِ

يا لِلعَجائِبِ مِنْ أَسِيرِ دَأبُه ... يَفْدي الطَّلِيقَ بِنَفْسِهِ وَبِمَالِهِ

ريّان مِنْ مَاءِ الشَّبِيبة والصِّبرَ ... شَرِقَتْ مَعَاطِفُه بطيف [2] زُلالِهِ

وقد تَفَقَّه على المجير البَغْداديُّ، ويحيى بن فضلان.

قال ابن الساعي: تُوُفّي في أول سَنةَ أربعٍ وعشرين بسِنجار. وقال آخر:

تُوُفّي سَنةَ ثلاثٍ وعشرين في ربيع الآخر [3] .

وديوانه مجلّد كبير. وقد ولي قضاء دُنَيْسر. وخَدَمَ تقيّ الدِّين عُمَر صاحب حماة، ولَهُ مَدْح في السُّلطان صلاح الدِّين.

حرف التاء

82- تَوْبَة بن أبي البركات [4] التّكريتيّ، الزّاهد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015