رضيّ الدِّين أَبُو الحَسَن الطُّوسِيّ، ثُمَّ النَّيْسَابُوري المُقْرِئ، مُسْنِد خُرَاسَان في زمانه.

وُلِدَ سنة أربع وعشرين وخمسمائة.

وَسَمِعَ «صحيح» مُسْلِم، في سنة ثلاثين من أبي عبد الله الفراويّ، و «صحيح» البُخَارِي، من وجيه الشَّحَّامِيّ، وَأَبِي المعالي مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الفارسيّ، وَعَبْد الوَهَّاب بْن شاه، و «الموطّأ» من هبة اللَّه بن سَهْل السَّيِّديّ، سوى الفوت العتيق، و «تفسير» الثَّعْلَبِيّ من عَبَّاسة [1] العَصّاريّ، وأكثر «الوسيط» للواحديّ في التّفسير من عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد الخواريّ، و «الغاية في القراءات» لابن مِهْرَان من زاهر بن طاهر الشّحّامي، و «الأربعين» للحسن بن سُفْيَان من فاطمة بنت زَعْبل، وتَفَرَّدَ بالرواية عَنْهَا وعن هبة اللَّه والفُرَاويّ، وغيرِهم.

وطالَ عُمره، ورحلَ النَّاس إِلَيْهِ من الْأقطار. وَكَانَ ثِقَةً، مُقرئًا، جليلا.

رَوَى عَنْهُ خلق كثير منهم: العلّامة جمال الدِّين محمود الحصيريّ، شيخ الحنفية، وَالإِمَام تقيّ الدِّين عُثْمَان ابن الصلاح شيخ الشافعية، والقاضي شمس الدّين أَحْمَد بن الخليل الخُوَييّ، وابنُ نُقْطَة، والبِرْزَاليّ، وابنُ النجّار، والضّياء، والمرسيّ، والصّيرفينيّ، والكمال بن طلحة، والبَكْرِي، والمجد مُحَمَّد بن مُحَمَّد الإسْفَرَايينيّ، وَأَبُو الحَسَن عَليّ بن يوسف الصُّوريّ [2] ، والمجد مُحَمَّد بن سَعْد الهاشِمِيّ، وَمُحَمَّد بن عُمَر بن الخوش الْأسعرديّ، وَإِسْحَاق بن عَبْد المحسن الحَنْبَلِيّ، وشمس الدِّين زكيّ بن حسن البَيْلَقَانِيّ، ومُفَضَّل بن عَليّ القُرَشِيّ، والقاسم بن أَبِي بَكْر الإربليّ، وغيرُهم. وبالإجازة خلق منهم: شمس الدّين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015