إلى هذا، ولقد ندمت. واتفق أن المعظم بعث إلى الشرف بن عنين، حين تزهد خمرا ونردا، وقال: سبح بهذا، فكتب إليه:

يا أيُّها المَلِكُ المُعَظَّم سُنَّةً ... أحدَثْتَها تبقى عَلَى الآباد

تجري المُلُوك عَلَى طَرِيقكَ بعدَها ... خَلْع القُضاة وتُحفةُ الزهَّاد [1]

تُوُفِّي في الثالث والعشرين من صفر، ودُفن بتربتهم بسفح قاسيُون.

[حرف العين]

- عبد الله بن أحمد بن مَسْعُود بن مطر الهاشِمِيّ.

هُوَ: الْأكمل [2] .

451- عَبْد اللَّه بن عُثْمَان بن جَعْفَر بن مُحَمَّد اليونِينيّ [3] الزّاهد.

أسد الشَّام، رحمة اللَّه عَلَيْهِ.

كَانَ شيخا طُوالًا مهيبا، حادّ الحال، كأنّه نار. كَانَ يقوم نصف اللّيل إلى الفُقراء، فمن رآه نائما ضربه، وَكَانَ لَهُ عصاة اسمها العافية.

حكى الشَّيْخ عَبْد اللَّه بن شكر اليونينيّ قال: كان الشيخ- رحمه اللَّه- في شبوبيّته قد انقطع في الجبل، وكانت أختُه تأتيه كلّ يوم بقُرص وبيْضَتين، فأتته بذلك مرّة، وَإِذَا بفقيرٍ قد خرجَ من عنده ومعه قرص وبيضتان، فَقَالَتْ لَهُ: من أَيْنَ لك هَذَا؟ قَالَ: من ذاك القاعد، لَهُ شهر كلّ يوم يعطيني قرصا وبيضتين. فأتته وسَأَلْتُهُ، فنهرها، وزعق فيها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015