وقد خرّج للكنديّ، ولابن الحَرَسْتَاني، وجماعةٍ. وخرَّج لنفسه أربعين حديثا، وحدّث بها سنة ستّمائة.

وَسَمِعَ منه جماعة من شيوخه كالْأخَوَين: تاج الْأمناء أَحْمَد وفخر الدِّين أَبِي منصور الشَّافِعِيّ، وحمزة بن أَبِي لُقْمة.

قرأت بخطّ عُمَر ابن الحاجب، قال: سألت العزّ بن عساكر عَنْهُ، فَقَالَ:

كَانَ يَتَشيّع، وكنتُ أنقم عَلَيْهِ ذَلِكَ، ولا جرَم أَنَّهُ قُصف! وَهُوَ ابن عمَّة النَّسَّابة، وجدّ شيخنا البهاء قاسم بن عساكر لأمِّه. وللنَّسَّابة فيه مَرْثية حسنةٌ منها:

صاحبي هذه ديار سعاد ... فترَّفق ومُنَّ بالإسعاد

عُجْ عليها نقضي لباناتِ قلبٍ ... مُسْتهامٍ أصماه حُبُّ سُعاد

قُلْتُ: عاش خمسا وثلاثين سنة [1] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015