وقد تزوجها أولًا عُبيد اللَّه بن جحش بن رباب الأسدي، حليف بني عَبْد شمس، فولدت مِنْهُ حبيبة بأرض الحبشة في الهجرة، ثُمَّ تُوُفِّيَ عبيد اللَّه وقد تنصّر بالحبشة، فكاتب رسول الله صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ النجاشي، فزوّجها بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم، وأصدق عنه أربعمائة دينار في سَنَة ستٍ، وَكَانَ الذي ولي عقد النكاح خالد بن سَعِيد بن العاص بن أمية، وَدَخَلَ بِهَا النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ سَنَة سبع، وعمرها يومئذ بضع وثلاثون سَنَة [1] .

قَالَ عُروة، عَن أم حبيبة: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ تزوجها وَهِيَ بالحبشة، زوّجها إياه النجاشي، ومهرها أربعة آلاف درهم من عنده، وبعث بها مع شُرَحْبيل بن حسنة إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ، وجهازها كله من عند النجاشي [2] .

وَقَالَ حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ 33: 33 [3] قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ خَاصَّةً [4] .

قَالَ الْوَاقدي والفسوي وأَبُو القاسم: توفيت أم حبيبة سَنَة أربع وَأَرْبَعِينَ [5] .

وَقَالَ المفضّل الغلابيّ: توفيت سنة اثنتين وأربعين [6] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015