أَبُو عَوَانَةَ، وَمِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةٍ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حِينَ مَاتَ الْمُغِيرَةُ يَقُولُ: اسْتَغْفِرُوا لِأَمِيرِكُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَافِيَةَ [1] .
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ: رَأَيْتُ زِيَادًا وَاقِفًا عَلَى قَبْرِ الْمُغِيرَةَ، وَهُوَ يَقُولُ [2] :
إِنَّ تَحْتَ الْأَحْجَارِ حَزْمًا وَعَزْمًا ... وَخَصِيمًا أَلَدَّ [3] ذَا مِعْلَاقٍ [4]
حَيَّةٌ فِي الْوِجَارِ أَرْبَدُ لَا يَنْفَعُ ... مِنْهُ السَّلِيمَ نَفْثَةُ رَاقٍ
[5] قالْوَا: تُوُفِّيَ الْمُغِيرَةُ بِالْكُوفَةِ أَمِيرًا عَلَيْهَا سَنَةَ خَمْسِينَ، زَادَ بَعْضُهُمْ: فِي شَعْبَانَ [6] .
الْمَغِيرَةُ بْنُ نَوْفَلِ [7] ، بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ.
وُلِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ أَوْ بَعْدَهَا، كُنْيَتُهُ أَبُو يَحْيَى.
تَزَوَّجَ بَعْدَ مَقْتَلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَأَوْلَدَهَا يَحْيَى، وَكَانَ قَدْ وَلِيَ الْقَضَاءَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَشَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ.
وَكَانَ شَدِيدَ الْقُوَّةِ، وَهُوَ الَّذِي أَلْقَى عَلَى عَبْدِ الرحمن بن ملجم بساطا