حِدَّة أكثر ممّا يُراعي قوَّة بدنه ونيل لذّته. جُلّ غذائه الفَرَاريج والمزورات، ويعتاض عن الفاكهة بالأشْربة والمعجونات، ولباسه أفضل لباس، الأبيض النّاعم المطيَّب.

ونشأ يتيما على العفاف والصَّلاح، وله ذِهنٌ وقّاد، وجوابٌ حاضر، ومُجُونٌ لطيف، ومُداعبات حُلْوة. وكانت سيرته فِي منزله المواظبةُ على القراءة والكتابة. ولا ينفكّ من جاريةٍ حسناء فِي أحسن زِيّ، لا تُلْهيه عمّا هُوَ فِيهِ، بل تُعينه عليه وتُقَوّيه.

وقرأت بخطّ الموقانيّ أنّ أبا الفرج كان قد شرب حَبّ البلاذُر- على ما قيل- فسقطت لحيتُه، فكانت قصيرة جدّا، وكان يَخْضِبها بالسّواد إِلَى أن مات.

ثُمَّ عظّمه وبالغ فِي وصفه، ثُمَّ قال: ومع هَذَا فهو كثير الغَلَط فيما يصنّفه، فإنّه كان يصنَّف الكتاب ولا يعتبره رحمه اللَّه وتجاوز عَنْهُ [1] .

372- عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الكرم مُحَمَّد بْن أَبِي ياسر هبة اللَّه [2] .

عُرِف بابن ملّاح الشّطّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015