الفقيه العلّامة أبو إِسْحَاق المصريّ، الخطيب المعروف بالعراقيّ.
ولد بمصر سنة عشر وخمسمائة، ورحل إِلَى بغداد فتفقّه بها حتّى برع فِي مذهب الشّافعيّ، ولإقامته ببغداد سمّاه المصريّون العراقيّ. وعاد إِلَى مصر فوُلّي خطابة جامعها العتيق والتّصدُّر، وشرح «المهذَّب» [1] لأبي إِسْحَاق، وانتفع به الطّلبة، وتفقّه به جماعة من الفُضلاء.
وقد تفقّه ببغداد على أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الأُرْمَويّ تلميذ الشّيخ أَبِي إِسْحَاق الشّيرازيّ. ثُمَّ تفقّه على أَبِي الْحَسَن مُحَمَّد بْن الخلّ.
وتفقّه بمصر على القاضي أَبِي المعالي مجلّي بْن جُمَيع. وخرج له عدَّة تلامذة.
وهو جدّ شيخنا العَلَم العراقيّ لأمّه. وكان على سَداد وأمرٍ جميل.
تُوُفّي فِي الحادي والعشرين من جُمادى الأولى، وما أظنّه روى شيئا.
281- إِسْمَاعِيل بْن صالح بْن ياسين بْن عِمْرَانَ [2] .
الرجل الصّالح أبو الطّاهر ابن الْمُقْرِئ العالم أَبِي التّقيّ الشّارِعيّ [3] ، الشَّفِيقيّ، بفاء ثمّ قاف، نسبة إلى خدمة شفيق الملك، المصريّ البنّاء الْجَبَليّ، نسبة إِلَى سُكنى جبل مصر.
ولد سنة أربع عشرة وخمسمائة. وسمع بمصر من أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الحطّاب الرازيّ، بإفادة الزّاهد المعروف بالرُّدّيْنيّ.
وكان آخر من حدَّث بمصر عن الرّازيّ.