ريبة. فلمّا قدِم بغداد وناظر المجير، وكان كثيرا ما ينقطع فِي يد المُجير، فقال له المجير: يسافر أحدهم فِي قطْع الطّريق، ويدّعي أنّه كان يشتغل.

فأخرج ابن فضلان المحضر ثمّ شنَّع على المجير بالفلسفة.

وكان ابن فضلان ظريف المناظرة، له نغمات موزونة، يشير بيده مع مخارج حروفه بوزنٍ مُطرِبٍ أنيق، يقف على أواخر الكلمات خوفا من اللّحْن. وكان يُداعبني كثيرا.

ورُميَ بالفَالج فِي آخر عمره، رحمه اللَّه تعالى.

277- يعقوب بْن يوسف بْن عَبْد المؤمن بْن عليّ [1] .

الملقَّب بالمنصور، أمير المؤمنين أبو يوسف، سلطان المغرب القَيْسيّ المرّاكُشيّ، وأُمُّه أمّ وَلَد روميَّة اسمها سَحَر [2] .

بويع فِي حَيَاة والده بأمره بِذَلِك عند موته، فملك وعمره يومئذٍ اثنتان وثلاثون سنة. وكان صافي السُّمْرة إِلَى الطّول ما هُوَ، جميل الوجه، أعين، أفوه، أقْنَى، أكْحَل، مستديرَ اللّحية، ضخم الشَّكل، جَهُورِيّ الصّوت، جزل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015