كَانَ قد أساء إلى أهله وخواصّه، فكلّمتْه وأغلظت لَهُ، فتهدّدها حتّى خافت منه، فعملت عَلَيْهِ وسَقَتْه، وبادر إخوته فسلّموا شرق الأَنْدَلُس إلى أَبِي يعقوب، وهي مُرْسِيَّة، وبَلَنْسِيَة، وجَيّان، فأكرمهم وفرح بمحبتهم، وتزوَّج بأختهم، وصاروا من حزبه.
268- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن ميمون بْن إدريس [1] .
أَبُو بَكْر العَبْدريّ، القُرْطُبيّ الأديب.
روى عن: أبي محمد بن عتاب، وأبي الوليد بن رشد، وأبي بحر الأسديّ، وابن مُغِيث، وجماعة.
قَالَ الأَبّار: كَانَ متقدّما فِي عِلْم اللّسان، متصرّفا فِي غيره من الفنون، حافظا، حافلا، شاعر، مُجوِّدًا. نزل مَرّاكُش، وأقرأ بها العربيَّة، والآداب، وشرح «الْجُمَل» للزَّجّاجّي.
حدَّث عَنْهُ: يعيش بْن العديم.
وتوفّي بمرّاكش عَنْ إقلاع وإنابة.
269- مُحَمَّد بْن عَبْد الرحيم بْن مُحَمَّد بْن الفَرَج بْن خَلَف [2] .
الْإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه ابن الفَرَس الْأَنْصَارِيّ، الخَزْرَجيّ، الغَرْناطيّ.
سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا القاسم وأخذ عَنْهُ القراءات، وتفقّه عَلَيْهِ.
وسمع: أَبَا بَكْر بْن عطيَّة، وأبا الْحَسَن بْن الباذش.
ورحل إلى قُرْطُبة فسمع: أَبَا مُحَمَّد بْن عتّاب، وأبا بحر، وابن رشد، وابن مغيث، وطائفة.