قَالَ: ستَّة عشر ألفا يعتقدون أنّك الإله.

قَالَ شاعرهم ... [1] فِي الحاكم:

ما شئت لا [2] ما شاءت الأقدار ... فاحكُمْ فأنت الواحدُ القَهّار [3]

فلعن اللَّه المادحَ والممدوحَ، فليس هذا فِي القُبْح إلّا كقول فرعون أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى 79: 24 [4] .

قَالَ بعض شُعرائهم [5] فِي المهديّ برَقّادة:

حَلّ برَقّادةَ المسيحُ ... حلّ بها آدمُ ونوحُ

حلّ بها اللَّهُ في عُلاهُ ... فما سِوى اللَّه فهو رِيحُ [6]

قَالَ: وهذا أعظم كُفرًا من النّصارى، لأنّ النّصارى يزعمون أنّ الجزء الإلهيّ حلّ بناسوت عيسى فقط، وهؤلاء يعتقدون حُلُوله فِي جسد آدم ونوح والأنبياء وجميع الأئمّة.

هذا اعتقادهم لعنهم اللَّه. فأمّا نَسَبهم فأئمَّة النّسَب مُجْمِعُون عَلَى أنّهم ليسوا من وُلِد عَلِيّ رضوان اللَّه عَلَيْهِ، بل ولا من قُريشٍ أصلا.

قلت: قد ذكرنا فيما مضى أنّ القادر باللَّه كتب محضرا يتضمَّن القدْح في نَسَبهم ومذهبهم، وأنّه شهد فِي ذَلِكَ المحضر خلْقٌ، منهم: الشّريفان الرّضيّ، والمرتَضَى، والشّيخ أَبُو حامد الإسْفَرَائينيّ، وأبو جَعْفَر القُدُوريّ، وفي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015