قَالَ ابن الْجَوْزيّ: دخلت عَلَيْهِ في مرْضه وقد يئس من نفسه، فقال لي:
عند اللَّه أحتسب نفسي.
وتُوُفّي يوم الجمعة ثالث رمضان. ودفن يوم السّبت.
وحدَّثني عَبْد اللَّه بْن أَبِي الفَرَج الحِنّائيّ الرجل الصّالح قَالَ: رَأَيْته فِي النّوم بعد موته بأيّام، ووجهه مضيء، فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: غُفِر لي وأدخلني الجنَّة، إلّا أَنَّهُ أعرضَ عنّي.
فقلت لَهُ: أعرض عنك؟ فقال: نعم، وعن جماعة من العلماء تركوا العمل [1] .
249- عَبْد اللَّه بْن طاهر بْن حَيْدرة بْن مفوّز [2] .
أَبُو مُحَمَّد المَعَافِريّ، الشّاطبيّ.
أخذ القراءات عَنْ أَبِي الْحَسَن بْن أَبِي العَيْش.
وسمع من: أَبِيهِ، وأبي إِسْحَاق بْن جماعة.
وتفقَّه بأبي عَبْد اللَّه بْن مُغَاوِر، وأجاز لَهُ آخرون.
قَالَ الأَبّار: كَانَ فقيها، إماما، خبيرا بالشّروط، وَقُورًا. ولي قضاء شاطِبة، فجرى عَلَى طريقة السَّلَف الصّالح، عدلا، وزكاة، وحلما، وأناة.
وتُوُفّي كهْلًا.
250- عَبْد اللَّه بْن منصور بْن هبة اللَّه بْن أحمد [3] .
أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي الفوارس بْن المَوْصِليّ، البغداديّ، المعدّل.
سَمِعَ من أَبِي البركات مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الوكيل «ديوان المتنبّي» وتفرّد به.