أمير المؤمنين أَبُو المظفَّر بْن المقتفي لأمر اللَّه مُحَمَّد بْن المستظهر باللَّه أحمد بْن المقتدي باللَّه أَبِي القاسم عَبْد اللَّه الهاشميّ العبّاسيّ.

خطب لَهُ والده بولاية العهد فِي سنة سبْعٍ وأربعين، فلمّا احتضر أَبُوه كَانَ عنده حظيّته أمّ عليّ، فأرسلت إلى الأمراء أن يقوموا معها ليكون الأمر لابنها عليّ، وبذلت لهم الإقطاعات والأموال، فقالوا: كيف الحيلة مَعَ وجود وليّ العهد يوسف؟ فقالت: أَنَا أقبض عَلَيْهِ، فأجابوها، وعيَّنوا لوزارته أَبَا المعالي بْن إلْكِيا الهرّاسيّ، وهيَّأت هِيَ عدَّة من الجواري بسكاكين، وأمرتهنّ بالوثوب عَلَى وليّ العهد المستنجد، وكان لَهُ خُوَيْدِم، فرأى الجواري بأيديهنّ السّكاكين، وبيد عليّ وأُمّه سيفين، فعاد مذعورا إلى المستنجد وأخبره، وبعثت هِيَ إِلَيْهِ تَقُولُ: احضر، فأبوك يموت. فطلب أستاذ داره، وأخذه معه في جماعة من الفرّاشين، ولبس الدّرْع، وشَهَر سيفا، فلمّا دخل ضرب واحدة من تلك الجواري جرحها، فتهاربْنَ، وأخذ أخاه عليّا وأمّه فحبسها، فغرّق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015