تُوُفّي فجأة فِي ثاني وعشرين جُمادى الآخرة بالقاهرة، فدُفن بها، ثمّ نقِل إلى مدينة الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بوصيَّةٍ منه [1] .

وقام بالأمر بعده بمصر ابن أخيه الملك صلاح الدّين يوسف بْن أيّوب.

وكان أسد الدّين أحد الأبطال المذكورين، ومن يُضرب بشجاعته الْمَثَلُ، وكانت الفرنج تهابه وتخافه. وقد حاصروه ببلبيس مدَّة، ولم يجسروا أن يناجزوه، وما لبلبيس سورٌ يحميها، ولكن لفرط هيبته لم يقدموا عَلَيْهِ.

وكان موته بخانوقٍ عظيم قتله فِي ليلة. وكان كثيرا ما تعتريه التُّخَم والخوانيق لكثرة أكله اللّحوم الغليظة، فيقاسي شدَّةً شديدة، ثمّ يتعافى [2] .

ولم يخلف ولدا سوى ناصر الدّين الملك القاهر صاحب حمص.

- حرف العين-

149- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن زيدون [3] .

أَبُو جعفر المخزوميّ، القُرْطُبيّ، نزيل إشبيلية.

شيخ مُسْنِد، من كبار رُواة، الأندلس.

ولد سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.

وسمع سنة خمسٍ وتسعين من أَبِي عليّ الغسّانيّ كتاب «التّقصّي» .

وسمع من أَبِي القاسم الهَوْزَنيّ.

وكان فقيها عالما.

حدَّث عَنْهُ: أَبُو مُوسَى بْن المالِقيّ، وأبو بَكْر بْن خَيْر.

وتُوُفّي رحمه اللَّه يوم التَّرْوية.

150- عَبْد الحاكم بْن ظَفَر بْن أحمد بْن أحمد بْن محمود الثّقفيّ [4] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015