قال ابن الأثير [1] : شرب الخمر فِي رمضان نهارا، وكان يجمع المَسَاخِر، ولا يلتفت إلى الأمراء، فأهمل العسكر أمْرَه، وصاروا لا يحضرون بابه. وكان قد ردّ الأمور إلى الخادم شرف الدِّين كُرْدباز [2] ، أحد مشايخ الخَدَم السَّلْجُوقيَّة، وكان الخادم يرجع إلى دين وعقل، فاتّفق أنّ سُلَيْمَان شرب يَوْمًا بظاهر هَمَذَان، فحضر عنده كُرْدَباز فكشف له بعضُهُم سَوْأتَهُ، فخرج مُغْضِبًا. ثُمَّ إنّه بعد أيّام عَمَد إلى مَسَاخِر سُلَيْمَان شاه فقتلهم، وقال:

إنّما أفعل هذا صيانة لمُلْكك. فوقعت الوَحْشَة.

ثُمَّ إنّ الخادم عمل دعوة حَضَرَها السّلطان، فقبض الخادم على السّلطان بمعونة الأمراء، وعلى وزيره محمود بْن عبد العزيز الحامديّ فِي شوّال سنة خمس وخمسين، وقتلوا الوزير، وجماعة من خاصَّة سُلَيْمَان شاه، وحبسه فِي قلعة، ثُمَّ بعث من خنقه فِي ربيع الآخر سنة ستٍّ. وقيل: بل سمّه.

وقد ذكرنا من أخباره فِي الحوادث.

- حرف الطاء-

202- طلائع بْن رزُيّك [3] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015