أيّام المقتفي عادت بغداد والعراق إلى يد الخلفاء، ولم يبق لهم فيها مُنَازع.

وقبل ذلك لعلّ من دولة المقتدر إلى وقته كان الحكم للمتغلّبين من الملوك، وليس للخليفة معهم إلّا اسم الخلافة.

وكان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كريما، جوادا، محِبًا للحديث وسَمَاعه، معتنيا بالعِلم، مُكرِمًا لأهله.

وبُويع بعده ولده أبو المظفَّر يُوسُف، ولُقِّب بالمستنجد باللَّه.

174- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عليّ بْن الْحَسَن [1] .

أبو المظفَّر بْن التُّرَيْكيّ [2] ، الهاشميّ، الْعَبَّاسيّ، خطيب جامع المهتدي.

كان من كبار العُدول ببغداد، وله إسناد عال على قلّته [3] .

روى عن: أبي نصر الزَّيْنَبيّ، وعاصم، ورزق اللَّه.

ولد سنة سبعين وأربعمائة.

روى عَنْهُ: أبو سَعْد السَّمْعانيّ، وعليّ بْن هارون الحِلّيّ النَّحْويّ، وأبو الفَرَج مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن [4] ، والشّطّيّ التّاجر، وعبد السّلام بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سُكَيْنَة، ويحيى بْن أبي المظفّر الحنفيّ مدرّس النّفيسيّة،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015