قبل أن أسمعه منه، غير أنّي سمعته من ابن الجواليقيّ، وكان قد قرأه عليه.
حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ، ثنا الْمُقْتَفِي لِأَمْرِ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ، أَنَا الْمُخَلَّصُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ الْوَرَّاقُ، ثنا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ، نا أَبُو سُحَيْمٍ، عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً وَلَا النَّاسُ إِلَّا شُحًّا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ الْخَلْقِ» [1] . قلت: أَنَا أبو المعالي الهَمَذانِيّ، أَنَا أبو عليّ بْن الجواليقيّ، أَنَا أبو المظفَّر يحيى بْن مُحَمَّد الوزير قال: قرأت على مولانا المقتفي لأمر اللَّه سنة اثنتين وخمسين حدَّثكم السّيبيّ، فذكره.
وأجاز لنا جماعة سمعوه من الكِنْديّ، أَنَا أبو الفتح عَبْد اللَّه بْن البيضاويّ، أَنَا أبو محمد بن هزارمرد الصَّرِيفينيّ، فذكره.
وقد جدَّد المقتفي بابا، واتَّخذ من العتيق تابوتا لدفنه. وكان محمود السّيرة، مشكور الدّولة، يرجع إلى دين، وعقل، وفضل، ورأي، وسياسة، جدّد معالم الإمامة، ومهَّد رسوم الخلافة، وباشر الأمور بنفسه، وغزا غير مرَّةٍ في جنوده، وامتدّت أيّامه.