بالأشتر والأشعث، والله مَا مثل هَذَا إلّا كما قال الشاعر:

أخو الحرب إنْ عضَّتْ به الحرب عضَّها ... وإنْ شَمَّرتْ يومًا به الحربُ شَمّرا

كلَيْث هزَبرٍ كان يحمي ذِمارَهُ ... رَمَتْهُ المَنايا قَصْدَهَا فتقصَّرا [1]

ثُمَّ قَالَ: لو قدِرَت نساءُ خُزاعةَ أنْ تُقاتلني فضلًا عن رجالها لَفَعَلَتْ [2] .

وَفِي الطبقات لابن سعد، من حديث عمرو بْن شَرَاحيل، عن حَنَش [3] بْن عَبْد الله الصَّنْعاني [4] عن عَبْد الله بْن زُرَيْر [5] الغافقي قَالَ: لقد رأيتنا يوم صفِّين، فاقتتلنا نحن وأهل الشّام، حتّى ظننت أنّه لَا يبقى أحدٌ، فأسمع صائحًا يصيح: مَعْشَرَ النّاس، اللَّه اللَّه فِي النساء والوِلدان من الروم ومن الترك، الله الله [6] .

والتقينا، فأسمع حركةً من خلفي، فإذا عليٌّ يَعْدُو بالرّاية حَتَّى أقامها، ولحِقَه ابنه مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة [7] ، فسمعته يقول: يا بُنَيّ الْزَمْ رايَتَكَ، فإنّي متقدِّمٌ فِي القوم، فأنظرُ إليه يضرب بالسّيف حتّى يفرج له، ثمّ يرجع فيهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015