في المنارة، فأحرقوا المنارة، فاحترق فيها جماعة.
440- عَبْد الرحيم بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الأُخُوَّة [1] .
البغداديّ، اللُّؤْلُؤيّ، أبو الفضل بْن أَبِي العبّاس، وأخو عبد الرحمن.
نزل أصبهان وسكنها.
قَالَ ابن السّمعانيّ: شيخ فاضل، يَعرف الأدب، وله شِعْر رقيق، صحيح القراءة وَالنَّقْلِ. قرأ كثيرا بنفسه، وَنَسَخَ بخطّه ما لا يدخل تحت الحدّ، مليح الخطّ، سريعه.
سافر إلى خُراسان، وسمع بها. وسمّعه خاله أبو الحسن بْن الزّاغُونيّ الفقيه من: أَبِي عبد الله النِّعَاليّ، ونصر بْن البَطِر، ومَن دونهما.
وكتب إليّ جزءا بخطّه بأصبهان. وسمعتُ منه.
سمعتُ يحيى بْن عبد الملك المكّيّ، وكان شابّا صالحا، يَقُولُ: أفسد عليَّ عبد الرحيم ابن الأُخُوَّة سماع «معجم» الطَّبَرانيّ. حضرت دار بعض الأكابر، وكان يقرأ فيها «المعجم الكبير» عَلَى فاطمة الجوْزدَانيَّة، وكان يقرأ في ساعةٍ جزءا أو جزءين، حتّى قلت في نفسي: لعلّه يقلب ورقتين. فقعدت يوما قريبا منه، وكنت أُسارِقُه النَّظَر، فعمل كما وقع لي من تَرْك حديث وحديثين، وتصفّح ورقتين، فأحضرت معي نسخة، وقعدت أُعارِض، فما قرأ في ذَلكَ المجلس إلّا شيئا يسيرا، وظهر ذَلكَ للحاضرين، وَثَقُلَ عَلَيْهِ ما فعلت، فانقطعتُ وتركت سماع الكتاب، أو كما قَالَ. وأنا فما رَأَيْت منه إلّا الخير.
وسمعتُ بقراءتي جزءا، وسمع ولده بقراءتي الكثير، والله أعلم.
وتُوُفّي بشِيراز في شعبان.
قَالَ ابن النّجّار: ورحل، وسمع من عبد الغفّار الشّيرويّيّ، وعدّة. وأكثر