وكان بطلًا شجاعًا مذكورًا. غزا بالجيش غير مرّة المغرب [1] . وكان أميرَ غزوة ذات الصَّوَارِي من أرض الروم، غزاها في البحر [2] .
وكان قد أسلم وكتب للنّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثمّ ارتدّ ولحق بالمشركين. فلما كان يوم الفتح أُهْدِر دمُه، فأجاره عثمان. ثُمَّ حسُن إسلامُه وبلاؤه.
وَقَالَ اللَّيث بن سعد: إنّه كان محمود السيرة، وإنه غزا إفريقية، وقُتِل جرجير صاحبها، وغزا ذات الصَّواري، فالتقى الرّوم وكانوا في ألف مركب، فقتلهم مقتلةً عظيمةً لم يُقْتلوا مثلها [3] .
ولمّا احتضر قَالَ: اللَّهمّ اجعلْ آخر عملي صلاة الصُّبحْ، فلمّا طلع الفجرُ توضّأ وصلّى فلمّا ذهب يسلِّم عن يساره فاضت [4] نفسه.
وقيل: شهد صِفِّين مع معاوية.
وَقَالَ أَبُو سعيد بن يونس المصريّ: تُوُفّي بعَسْقلان [5] .
[6] بْنِ أُسيد بْنِ أبي العيص الأمويّ. ولد