وقال مجالد، عن الشعبي، عن قبيصة بن جَابِرٍ: صَحِبْتُ طَلْحَةَ، فَمَا رَأَيْتُ أَعْطَى لِجَزِيلِ مَالٍ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنْهُ [1] .

وَقَالَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَتَاهُ مَالٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ سَبْعُمِائَةِ أَلْفٍ، فَبَاتَ لَيْلَتَهُ يَتَمَلْمَلُ، فَقَالَتْ له زوجته: مالك؟ فَقَالَ: تَفَكَّرْتُ فَقُلْتُ: مَا ظَنُّ رُجلٍ بِرَبِّهِ يَبِيتُ وَهَذَا الْمَالُ فِي بَيْتِهِ، قَالَتْ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ بَعْضِ أَخِلائِكَ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَاقْسِمْهَا، فَقَالَ: إِنَّكِ مُوَفَّقَةٌ [2]- وَهِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ الصِّدِّيقِ- فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ مِنْهَا، وَأَعْطَى زَوْجَتَهُ مَا فَضِلَ، فَكَانَ نَحْوَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو [3] وَجَمَاعَةٌ كِتَابَةً، أَنَّ عُمَرَ بْنَ طَبَرْزَدَ [4] [أَخْبَرَهُمْ: نا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُصَيْنِ، أنا ابْنُ غَيْلانَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ] [5] قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى، ثنا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى طَلْحَةَ، فَسَأَلَهُ وَتَقَرَّبَ إليه برحم، فقال: إنّ هذه لَرَحِمٌ مَا سَأَلَنِي بِهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ، إِنَّ لِي أَرْضًا قَدْ أَعْطَانِي بِهَا عُثْمَانُ ثَلاثَمِائَةِ أَلْفٍ، فَإِنْ شِئْتَ الأَرْضَ، وَإِنْ شِئْتَ ثَمَنَهَا، قَالَ: لا بَلِ الثَّمَنَ، فَأَعْطَاهُ.

وَرُوِيَ أنّه فدى عشرة من أسارى بدر بماله [6] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015