وأصله شيرازيّ. وكان في عنفوان شبابه بالمدرسة النّظاميَّة بأصبهان، وناب في القضاء بعسكر مُكْرَم. والّذي جُمِع من شِعره لا يُكَوِّن العُشْر منه.

قَالَ العِماد في «الخريدة» [1] : لمّا وافيت عسكر مُكْرَم [2] لقيتُ بها ولد رئيس الدّين محمدا، فأعارني إضْبارةً كبيرة من شِعر والده. مَنْبتُ شجرته أَرَّجان، ومواطن [3] أُسرته تُسْتَر، وعسكر مُكْرَم من خُوزِسْتان. وهو وإن كَانَ في العجم مولده، فمن العرب محتِده، سَلَفُه القديم من الأنصار، لم يسمح بنظيره سالِف الأعصار، أوْسِيّ الأسّ خَزْرَجِيُّه، قسِيُّ النُّطْق إِيادِيُّه، فارسيُّ القلم، وفارس ميدانه، وسليمان برهانه، من أبناء فارس، الّذين نالوا العِلم المعلَّق بالثُّرَيّا. جمع بين العُذوبة والطّيب في الطّيب والرّيّا.

وله:

أَنَا أشعر الفُقهاء غير مُدَافَعٍ ... في العصر، أو أَنَا أفْقَهُ الشُّعَراءِ

شِعري إذا مات قلتُ دَوَّنَهُ الوَرَى ... بالطَّبْع لا بتكلُّفِ الإلْقاءِ

كالصَّوت في حُلَلِ الْجِبال إذا علا ... للسَّمْع هاجَ تجاوبَ الأصْداءِ [4]

وله:

شاوِر سِوَاكَ إذا نابَتْكَ نائبةٌ ... يوما، وإن كنتَ من أهلِ المشُوراتِ

فالعينُ تَنظر منها [5] ما دَنَا [6] ونَأَى [7] ... ولا ترى نفسها إلّا بمرآة [8]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015